الأربعاء، 25 يوليو 2018


 ذكر بعض آيات الصفات(3)

       الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

قال المؤلف:

 (وَجَاءَ رَبُّكَ) سُورَةُ اَلْفَجْرِ 22] وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه)(البقرة: من الآية210)وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه)(المائدة: من الآية119)

المسائل على هذا المتن:

4) صفة المجيء

في قوله تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ) (سُورَةُ اَلْفَجْرِ 22) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه)(البقرة: من الآية210)

مجيء الله للفصل بين عباده يوم القيامة. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ52)




* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

المجئ من صفات الله الفعلية الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قوله تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ) (سُورَةُ اَلْفَجْرِ 22) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه)(البقرة: من الآية210)

2ـ من السنة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حتى إذا لم يبق إلا من يعبد الله أتاهم رب العالمين" البخاري: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} "7439".

ومسلم: كتاب الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية "183" "302" من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على ثبوت المجيء لله تعالى فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهو مجيء حقيقي يليق بالله تعالى.(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ52)



 * مذهب المبتدعة في هذا الصفة.

فسره أهل التعطيل بمجيء أمره

فيقولون (وَجَاءَ رَبُّكَ) أي: جاء أمره وهذا من تحريف آيات الله.

الرد عليهم:

 1/ قولهم خلاف ظاهر النصوص, وخلاف طريقة السلف , وليس عليه دليل صحيح. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ52)

2/ مجيء الله بذاته على ما يليق بجلاله لفصل بين عباده يوم القيامة فيجب إثباتها على حقيقتها.

3/ هناك آيات تبين إتيان أمر الله على حسب السياق ,كقوله تعالى (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) سورة الحشر (2)

فالمراد : آتاهم الله أي بعذابهم , وذلك أن الله أرسل إليهم عذاباً فهذا أمر الله. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)


س: ما الفرق بين الآتيان والنزول؟

النزول ينزل الله كل ليلة في سماء الدنيا

حديث «ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر ».أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، برقم 1145، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة، برقم 758.

أما الآتيان لا يكون الا في يوم القيامة لفصل القضاء

(هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ) (البقرة: من الآية210)

والمجيء معه غمام أم النزول لا غمام فيه

والغمام: السحاب الرقيق الأبيض سمي بذلك لأنه يغم. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)



* أنواع المجيء

ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله.

الآتيان والمجيء إلى الله نوعان :

مطلق

مقيد

المجيء المطلق فهذا لا يكون إلا مجيئه سبحانه (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ) (البقرة: من الآية210)

المجيء المقيد مجيء رحمته وعذابه قيد بذلك (كما في الحديث( حتى جاء بالرحمة والخير )(مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم 2/ 226ـ 227)


 

5) صفة الرِّضَى.

في َقَوْلُهُ تَعَالَى: ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه)(المائدة: من الآية119)

* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

الرِّضَى من صفات الله الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قال الله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: 119]

2ـ من السنة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله لَيَرضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمِدَه عَلَيْهَا أو يَشْرَبَ الشَّرْبَة فَيَحْمِدَه عَلَيْهَا". مسلم: كتاب الذكر والدعاء: باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب "2734" "79" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

*الأكلة: الأكلة هنا بفتح الهمزة وهي المرة الواحدة من الأكل كالغداء والعشاء.

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على إثبات الرِّضَى لله تعالى فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

وهو رِضَى حقيقي يليق بالله تعالى. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ53)



* الرضا منه سبحانه .

هو أرفع درجات النعيم قال تعالى (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ)سورة التوبة :72
ـ في الصحيحين من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيدٍ الخُدري - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله تعالى يقولُ لأهل الجنَّة: يا أهل الجنَّة فيقولون: لبَّيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رَضِيتم؟ فيقولون: ما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحدًا من خلقك! فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأيُّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا)).رواه مسلم والبخاري.



صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين



الاثنين، 23 يوليو 2018


                         ذكر بعض آيات الصفات(2)



       الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

قال المؤلف:

(وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 64) وقوله تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال : (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 116]

المسائل على هذا المتن:

2) صفة اليدان

في وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 64)

هي من الصفات الذاتية لله جل وعلا

* مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات هذه الصفة.

إثبات اليدين لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهو يدان حقيقتان يليق بالله .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)



* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

اليدان من صفات الله الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قال الله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان} [المائدة: 64] .

2ـ من السنة.

قال النبي  صلى الله عليه وسلم: "يَمِينُ الله مَلْأى لا يَغِيضُها نَفَقَة سحَّاء اللَّيل والنَّهار" إلى قوله: "بِيَدِه الأُخْرى القَبْضُ يَرْفَعُ ويَخْفِض" مسلم: كتاب الزكاة: باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف "993" "37".

وأما رواية البخاري فعنده في كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي} [ص: 75] "7411" بلفظ "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة ... ". من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على إثبات اليدين لله فيجب إثباتها له بدون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهما يدان حقيقيتان لله تعالى يليقان به. .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ49)




 * مذهب المبتدعة في هذا الصفة.

وقد فسرها أهل التعطيل بالنعمة أو القدرة ونحوها

الرد عليهم:

1/ قولهم خلاف ظاهر النصوص, وخلاف طريقة السلف , وليس عليه دليل صحيح.

2/ أن في السياق ما يمنع تفسيرهما بذلك قطعًا

 أـ  كقوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي} [ص: 75] . .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ 50)

قال الشيخ صالح آل الشيخ:

ذكر الله أنه خلق آدم بيده على أن هذه اليد هي صفة من صفات الله عز وجل , ولو كان المراد بالقدرة لم يكن لآدم خصوصية فإن إبليس خلق بقدرة الله, والملائكة والجن والسماوات والأرض كلها خلقت بقدرة الله , فلا يكون لآدم ميزة على هذه المخلوقات ..

ففي الآية (خلقت بيديَ) دل على فضيلة اختص بها , وأن اليد من صفات الله التي أثبتها لنفسه. .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)

 ب ـ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ قَالَ لِي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَمِينُ اللهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُذْ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ» قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضَ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ» صحيح مسلم :كتاب الزكاة ـ باب الحث على النفقة (993)(37) .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ49)



* الأوجه التي وردت عليها صفة اليدين وكيف نوفق بينهما:

الأول: الإفراد كقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] .

الثاني: التثنية كقوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] .

الثالث: الجمع كقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً} [ يس: 71] .

* التوفيق بين هذه الوجوه .

أن نقول الوجه الأول مفرد مضاف فيشمل كل ما ثبت لله من يد ولا ينافي الثنتين وأما الجمع فهو للتعظيم لا لحقيقة العدد الذي هو ثلاثة فأكثر وحينئذ لا ينافي التثنية على أنه قد قيل إن أقل الجمع اثنان فإذا حمل الجمع على أقله فلا معارضة بينه وبين التثنية أصلاً.(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ 50)

 




3) صفة النفس.

في وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : (وقوله تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال : (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 116]

هي من الصفات الذاتية لله جل وعلا.

* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

النفس ثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قال الله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] .

وقال عن عيسى عليه السلام إنه قال: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] .

2ـ من السنة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ). صحيح: أخرجه مسلم (2140)، وأبو داود (1503)، والنسائي في ((الكبرى)) (9989 - 9991)

3ـ إجماع السلف.

 أجمع السلف على ثبوتها على الوجه اللائق به فيجب إثباتها لله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ 51)

صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

السبت، 21 يوليو 2018


لمعة الاعتقاد(5)

ذكر بعض آيات الصفات(1)

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

قال المؤلف:(فما جاء من آيات الصفات قول الله عز وجل: (ويبقى وجه ربك) (سُورَةُ اَلرَّحْمَنِ 27)

المسائل على هذا المتن:

1) صفة الوجه.

في قوله (وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ) سورة الرحمن (27)

الوجه من الصفات الذاتية لله سبحانه وتعالى.


* مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات هذه الصفة.

إثبات الوجه لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهو وجه حقيقي يليق بالله .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)

* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف

1ـ من الكتاب .

 قال الله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] .

2ـ من السنة.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم- لسعد بن أبي وقاص: "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها". (البخاري: كتاب الجنائز: باب رثاء النبي -صلى الله عليه وسلم- سعد بن خولة "1295".

ومسلم: كتاب الوصية: باب الوصية بالثلث "1628" "5". من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.)

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على إثبات الوجه لله تعالى فيجب إثباته له بدون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهو وجه حقيقي يليق بالله. .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ48)




* مذهب المبتدعة في هذا الصفة.

قالوا : الوجه بمعنى الذات ,يقولون في قوله (وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ) سورة الرحمن (27)

أي: ذاته.

الرد عليهم:

الأحاديث التي فيها التصريح بالوجه

1/ حديث ( حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ )رواه مسلم في كتاب الإيمان



حديث صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه مسلم (181).

حديث أبي موسى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الكِبْرِ، عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ) رواه البخاري (4878) ومسلم (180).

فقد احتجب الله تعالى عن خلقه بالنور، وبالكبرياء، وبما شاء من الحجب.(موقع الشيخ محمد المنجد https://islamqa.info/ar/261590)

قولهم خلاف ظاهر النصوص, وخلاف طريقة السلف , وليس عليه دليل صحيح.

صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين




الجمعة، 20 يوليو 2018


لمعة الاعتقاد(4)

الترغيب في السنة والتحذير من البدعة

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

قال المؤلف:(وَقَدْ أُمِرْنَا بِالِاقْتِفَاءِ لِآثَارِهِمْ, وَالِاهْتِدَاءِ بِمَنَارِهِمْ

وَحُذِّرْنَا اَلْمُحْدَثَاتِ, وَأُخْبِرْنَا أَنَّهَا مِنْ اَلضَّلَالَاتِ, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم ) ( عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ اَلْخُلَفَاءِ اَلرَّاشِدِينَ اَلْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي, عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ, وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ اَلْأُمُورِ, فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ, وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )حديث صحيح أبو داود : السنة (4607) والدارمي : المقدمة (95)

وقال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : أتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم .

وقال عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ كلاماً معناه : ( قف حيث وقف القوم ، فإنهم عن علم وقفوا ، وببصر نافذ كفوا ، وهم علي كشفها كانوا أقوى ، وبالفضل لو كانوا فيها أحرى ، فلئن قلتم : حدث بعدهم ، فما أحدثه إلا من خالف هديهم ، ورغب عن سنتهم ، ولقد وصفوا منه ما يشفي ، وتكلموا منه ما يكفي ، فما فوقهم محسر ، وما دونهم مقصر ، لقد قصر عنهم قوم فجفوا ، وتجاوزهم آخرون فغلوا ، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم .

وقال الإمام أبو عمر الأوزاعي ـ رضي الله عنه ـ : ( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ).



المسائل على هذا المتن:

1) السنة

في قوله (فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم( عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ اَلْخُلَفَاءِ اَلرَّاشِدِينَ اَلْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي)

* تعريف السنة .

  لغة: الطريقة.

 واصطلاحًا: ما كان عليه النبي صلى الله وعليه وسلم وأصحابه من عقيدة أو عمل.

* حكم السنة.

واتباع السنة واجب

لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب: 21] .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ40)




2) البدعة.

* تعريف البدعة.

لغة: الشيء المستحدث.

واصطلاحًا: ما أُحْدِثَ في الدين على خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من عقيدة أو عمل.

* حكم البدعة.

وهي حرام

لقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} [النساء: 115] (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ40).




3) معنى قول عبدالله بن مسعود (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ).

اتبعوا أي: التزموا آثار النبي صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقص.

ولا تبتدعوا: لا تحدثوا بدعة في الدين.

فقد كفيتم أي: كفاكم السابقون مهمة الدين حيث أكمل الله تعالى الدين لنبيه - صلى الله عليه وسلم- وأنزل قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم} [المائدة: 3]

. فلا يحتاج الدين إلى تكميل. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ43)

4) الإمام أبو عمر الأوزاعي.

س : بماذا أمر الامام الاوزاعي وبماذا حذر؟

أمر بالالتزام طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان لأنها مبنية على الكتاب والسنة.

وحذر من آراء الرجال وهي ما قيل بمجرد الرأي من غير استناد إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ44)

صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين