نوير بنت سالم آل عاطف بكالوريوس كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية + دبلوم إشراف تربوي هذه المدونة تحتوى على دروس في العقيدة الإسلامية والفقة والسيرة النبوية والحديث والمحاضرات الوعظية مستمدة من القرآن وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن علماء السلف الصالح quran0808 مدونة تفسير القرآن الكريم
الاثنين، 21 سبتمبر 2015
•
صلاة العيدين(يتبع)
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه
أجمعين.
·
ما يشترط لصلاة العيد:
يشترط لصلاة العيد الاستيطان؛ بأن يكون الذين يقيمونها مستوطنين في مساكن
مبنية بما جرت العادة بالبناء به، كما في صلاة الجمعة؛ فلا تقام صلاة العيد إلا حيث
يسوغ إقامة صلاة الجمعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وافق العيد في حجته، ولم يصلها،
وكذلك خلفاؤه من بعده
·
الأذان والإقامة في صلاة
العيد:
ولا يشرع لصلاة العيد أذان ولا إقامة
(وفي
حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَال : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ
أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ .)صحيح مسلم (885)
·
صفة صلاة العيد والتكبير
فيها:
ـ يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ
والقراءة ست تكبيرات؛ فتكبيرة الإحرام ركن، لا بد منها، لا تنعقد الصلاة بدونها، وغيرها
من التكبيرات سنة، ثم يستفتح بعدها؛ لأن الاستفتاح في أول الصلاة، ثم يأتي بالتكبيرات
الزوائد الست، ثم يتعوذ عقب التكبيرة السادسة؛ لأن التعوذ للقراءة، فيكون عندها، ثم
يقرأ.
ـ ويكبر في الركعة الثانية قبل القراءة خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال؛
لما روى (عن عَمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه: أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ كبَّر في عيدٍ اثنتي عشرةَ تكبيرةً، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الأخرى، ولم
يُصلِّ قَبلَها، ولا بَعدَها) وإسناده حسن رواه أحمد (6688) وأبو دواد (1045,
1046)
وروي غير ذلك في عدد التكبيرات: قال الإمام أحمد رحمه الله: "اختلف
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في التكبير، وكله جائز".
ـ ويرفع يديه مع كل تكبيرة؛ (لأنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ).(رواه البيهقي 3/293 من حديث ابن عمر)
ـ ويُسن أن يقول بين كل تكبيرتين: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا وسبحان
الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا؛ لقول عقبة بن
عامر: (سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد؛ قال: "يحمد الله، ويثني عليه،
ويصلي على النبي) ورواه البيهقي بإسناده عن ابن مسعود قولا وفعلا. وقال حذيفة:
"صدق أبو عبدالرحمن".
ـ وإن أتى بذكر غير هذا؛ فلا بأس؛ لأنه ليس فيه ذكر معين.
ـ قال ابن القيم: "كان يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة، ولم
يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات " اهـ. وإن شك في عدد التكبيرات، بنى على اليقين،
وهو الأقل.
ـ وإن نسي التكبير الزائد حتى شرع في القراءة؛
سقط؛ لأنه سنة فات محلها.
ـ وكذا إن أدرك المأموم الإمام بعدما شرع في القراءة؛ لم
يأت بالتكبيرات الزوائد، أو أدركه راكعا؛ فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يركع، ولا
يشتغل بقضاء التكبير.
س/ كم عدد ركعات صلاة العيد؟
ـ وصلاة العيد ركعتان، يجهر الإمام فيهما بالقراءة، لقول ابن عمر:
(كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَرُ فِي الْقِرَاءَةِ فِي
الْعِيدَيْنِ ، وَالِاسْتِسْقَاءِ) رواه الدارقطني، وقد أجمع العلماء على ذلك.
ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الْأَعْلَى)
ويقرأ في الركعة الثانية بالغاشية؛
لقول سمرة: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
في العيدين بـ) (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)
رواه
أحمد.
·
صفة خطبة العيد:
فإذا سلم من الصلاة؛ خطب خطبتين، يجلس بينهما؛ لما روى عبيد الله بن عبيد
الله بن عتبة؛ قال: (السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين، يفصل بينهما بجلوس) رواه
الشافعي، ولابن ماجه عن جابر: (خطب قائما، ثم قعد قعدة، ثم قام) وفي " الصحيح
" وغيره: (بدأ بالصلاة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته...الحديث)،
ولمسلم ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم ويحثهم في خطبة عيد الفطر
على إخراج صدقة الفطر، ويبين لهم أحكامها؛ من حيث مقدارها، ووقت إخراجها، ونوع المخرج
فيها. ويرغبهم في خطبة عيد الأضحى في ذبح الأضحية، ويبين لهم أحكامها؛ لأن النبي صلى
الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكامها
س/ ما الحكمة تأخير الخطبة عن صلاة العيد وتقديمها على
صلاة الجمعة؟
وحكمة تأخير الخطبة عن صلاة العيد وتقديمها على صلاة الجمعة أن خطبة الجمعة
شرط للصلاة، والشرط مقدم على المشروط، بخلاف خطبة العيد؛ فإنها سنة
·
التنفل قبل صلاة العيد وبعدها:
ومن أحكام صلاة العيد أنه يكره التنفل قبلها وبعدها في موضعها، حتى يفارق
المصلي؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد؛ فصلى
ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما) متفق عليه؛ ولئلا يتوهم أن لها راتبة قبلها أو بعدها. .( الملخص الفقي الشيخ صالح الفوزان صـ
ـ 188)
س/هل تقضى صلاة العيد إذا فاتت الإنسان؟
فأجاب فضيلة الشيخ محمد العثيمين:
الصحيح أنها لا تقضى، وأن من فاتته صلاة العيد سقطت عنه، بخلاف الجمعة،
فإن الجمعة إذا فاتت الإنسان صلى الظهر، والفرق بينهما أن صلاة الظهر فرض الوقت، فإذا
لم يتمكن الإنسان من صلاة الجمعة وجب أن يصلي الظهر، بخلاف العيد فإن العيد صلاة اجتماع
إن أدرك الإنسان فيها الاجتماع وإلا سقطت عنه.(فتاوى الشيخ محمد العثيمين )
س/ ماحكم التهنئة في العيد؟
ولا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضا؛ بأن يقول لغيره: تقبل الله منا ومنك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم
كانوا يفعلونه، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره " اهـ(مجموع الفتاوى 24/253).
والمقصود من التهنئة التودد وإظهار السرور.
وقال الإمام أحمد: "لا أبتدئ به، فإن ابتدأني أحد؛ أجبته".
صل الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
·
الصلاة (صلاة العيدين)
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله
وصحبه أجمعين.
صلاة العيدين.
صلاة العيدين - عيد الفطر وعيد الأضحى - مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع
المسلمين، وقد كان المشركون يتخذون أعيادا زمانية ومكانية، فأبطلها الإسلام، وعوض عنها
عيد الفطر وعيد الأضحى؛ شكرا لله تعالى على أداء هاتين العبادتين العظيمتين: صوم رمضان،
وحج بيت الله الحرام.(
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه لما قدم المدينة، وكان لأهلها
يومان يلعبون فيهما؛
قال صلى الله عليه وسلم: "قد أبدلكم
الله بهما خيرا منهما، يوم النحر، ويوم الفطر" صحيح رواه أبو دواد (1134) والنسائي
(1556)
فلا تجوز الزيادة على هذين العيدين
بإحداث أعياد أخرى كأعياد الموالد وغيرها؛ لأن ذلك زيادة على ما شرعه الله، وابتداع
في الدين.
س/ لماذا سمي العيد عيداً؟
وسمي العيد عيدا؛ لأنه يعود ويتكرر كل عام؛ ولأنه يعود بالفرح والسرور،
ويعود الله فيه بالإحسان على عباده على إثر أدائهم لطاعته بالصيام والحج.
·
الدليل على مشروعية صلاة
العيد:
قوله
تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)الكوثر:2
وقوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ
اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) الاعلى:15
وكان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده يداومون عليها.
·
من يسن له الخروج لصلاة العيد:
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها حتى النساء، فيُسن للمرأة حضورها
غير متطيبة ولا لابسة لثياب زينة أو شهرة؛
لقوله عليه الصلاة
والسلام: "وليخرجن
تفلات، ويعتزلن الرجال، ويعتزل الحُيَّض المصلى" قالت أم عطية رضي الله عنها:
(كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى تخرج البكر من خدرها، وحتى تخرج الحيض، فيكن خلف
الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم؛ يرجون بركة ذلك اليوم وطهارته).
·
مكان إقامة صلاة العيد:
وينبغي أن تؤدى صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد؛ لأن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يصلي العيدين في المصلى الذي
على باب المدينة
فعن أبي سعيد: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى " صحيح رواه البخاري (956)ومسلم(889)
ولم ينقل أنه صلاها في المسجد لغير عذر؛ ولأن الخروج إلى الصحراء أوقع
لهيبة المسلمين والإسلام، وأظهر لشعائر الدين، ولا مشقة في ذلك؛ لعدم تكرره؛ بخلاف
الجمعة؛ إلا في مكة المشرفة؛ فإنها تصلى في المسجد الحرام.
س/ ما حكـم صلاة العيد في المسجد؟
فأجاب فضيلة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله:
السنة في صلاة العيد أن تكون
في الصحراء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخرج في صلاة العيد إلى الصحراء، مع
أنه أخبر بأن الصلاة في مسجده «خير من ألف صلاة» ومع ذلك يدع الصلاة في مسجده ليخرج
إلى المصلى فيصلي فيه، وعلى هذا فالسنة أن يخرج الناس إلى الصحراء؛ لأجل أن يقيموا
هذه الصلاة التي تعتبر شعيرة من شعائر الإسلام، إلا أن الحرمين منذ أزمنة طويلة، وصلاة
العيد تصلى في نفس المسجد الحرام، وفي نفس المسجد النبوي، وقد جرى المسلمون على هذا
منذ أمد بعيد.(فتاوى الشيخ محمد العثيمين رحمه الله)
س/ هل صلاة العيد في الصحراء أفضل ولو في مكة والمدينة
أو الحرم أفضل؟
فأجاب فضيلة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله:
صلاة العيد في المصلى أفضل، لكن بمكة جرت العادة من قديم الزمان أنهم
يصلون في المسجد الحرام، وكذلك المدينة كانوا يصلون في المسجد النبوي منذ أزمنة طويلة،
لكن المدينة لا شك أن صلاتهم في المصلى أفضل، كما هو الحال في عهد النبي صلى الله عليه
وسلم، وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم، فقد كان عليه الصلاة والسلام يصلي صلاة العيد
في الصحراء. (فتاوى
الشيخ محمد العثيمين رحمه الله)
- مخالفة الطَّريق:
عن جابر قال: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، إذا كان يوم عيدٍ
خالف الطَّريق» [رواه البخاري 986].
خالف الطَّريق: أي ذهب إلى المصلَّى من طريقٍ ورجع من طريقٍ
آخرٍ .
س/ما الحكمة من مخالفة الطريق يوم العيد؟
الحكمة بالنسبة لنا:
أولاً: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإن
هذا من السنة.
ثانياً: من الحكم إظهار الشعيرة، شعيرة صلاة العيد
في جميع أسواق البلد.
ثالثاً: ومن الحكم أيضاً أن فيه تفقداً لأهل الأسواق
من الفقراء وغيرهم.
رابعاً: ومن الحكم أيضاً أن الطريقين تشهدان له
يوم القيامة.(فتاوى الشيخ محمد
العثيمين رحمه الله)
س/ هل يعـد مصلى العيد مسجد فتسن له تحية المسجد؟ وهل يتنفل
بغير تحية المسجد؟
فأجاب فضيلة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله
نعم مصلى العيد مسجد، ولهذا منع
الرسول عليه الصلاة والسلام الحيض أن يمكثن فيه، وأمرهن باعتزاله، فعلى هذا إذا دخله
الإنسان فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، ولكن لا يتنفل بغيرها، لا قبل الصلاة، ولا بعدها،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها لكن تحية المسجد لها سبب.(فتاوى الشيخ محمد العثيمين رحمه الله)
·
وقت صلاة العيد:
ويبدأ وقت صلاة العيد إذا ارتفعت الشمس بعد طلوعها قدر رمح؛ لأنه الوقت
الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها فيه، ويمتد وقتها إلى زوال الشمس. (الملخص الفقهي الشيخ صالح الفوزان صـ
183)
- سئـل فضيلـة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله
تعالى ـ :
عن وقت صلاة العيد؟ وإذا لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد
الزوال فما الحكم؟
فأجاب فضيلته بقوله : وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال،
إلا أنه يسن تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر، لما روي أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كان يصلي صلاة عيد الأضحى إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، وصلاة الفطر إذا
ارتفعت قيد رمحين، ولأن الناس في عيد الفطر بحاجة إلى امتداد الوقت، ليتسع وقت إخراج
زكاة الفطر، وأما عيد الأضحى فإن المشروع المبادرة بذبح الأضحية، وهذا لا يحصل إلا
إذا قدمت الصلاة في أول الوقت.(فتاوى الشيخ محمد العثيمين رحمه الله)
·
بعض مما يسن و يستحب فعله
لصلاة العيد:
ـ يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات،
وأن لا يطعم يوم النحر حتى يصلي؛ لقول بريدة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج
يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي) صحيح :رواه ابو دواد (5/352) وصححه
الألباني في المشكاة (1440)
قال الشيخ تقي الدين: "لما قدم الله الصلاة على النحر في
قوله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر :2)
وقدم التزكي على الصلاة في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ
اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)(الاعلى :14ـ15)
ـ يسن أن يتجمل المسلم لصلاة العيد بلبس أحسن
الثياب، لحديث جابر: " كَانَتْ
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا فِي الْعِيدَيْنِ
وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ " رواه ابن خزيمة في صحيحه(1766)(3/132)
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
الأربعاء، 16 سبتمبر 2015
• صلاة الجمعة (يتبع)
الحمد الله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه
أجمعين.
·
المسائلُ:
(1) ويَحرُم البيعُ والشراء يوم الجمعة إذا نُودِي للصلاة حتى تُقضَى
لقولِه تعالى: ﴿ يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا
إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
* فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ
اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 9، 10]
ولكنْ
إذا تبايَعَ اثنانِ ممن لا يجب عليهما حضورُ الجمعة - كامرأتينِ - فبيعُهما جائزٌ،
وأمَّا إن كان أحدُهما ممَّنْ يجبُ عليه الجمعةُ، فالبيع حرامٌ.
(3) ويُستَحَبُّ الدُّعاءُ في ساعة الإجابة يوم الجمعة
فقد
قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (إنَّ في الجمعة لساعةً لا يوافِقُها عبدٌ
مسلِمٌ وهو قائمٌ يصلِّي - يعني يدعو - يسألُ اللهَ شيئًا، إلا أعطاه إياه)
( البخاري
(935، 5294، 6400)، ومسلم (852).
• وقد اختلف أهلُ العِلم في تحديد هذه السَّاعة إلى أكثرَ
من أربعين قولاً، ولكنَّ أرجحَ هذه الأقوالِ أنَّها بعد العصر.
فعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنه قال: (الساعةُ التي تُذكَرُ يوم الجمعة،
ما بين صلاة العصرِ إلى غروب الشمس)،
وكان سعيد بن جُبير إذا صلَّى العصرَ لَم يكلِّمْ أحدًا حتى تغرُبَ الشَّمس،
وهذا قولُ أكثرِ السَّلف، وعليه أكثرُ الأحاديثِ.( انظر
زاد المعاد (1/393، 394).
(4) ويُستَحَبُّ الإكثارُ من الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
يوم الجمعةِ وليلةَ الجمعةِ.
لقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: (أكثِرُوا من الصَّلاةِ علَيَّ يوم الجمعة
وليلةَ الجمعة) ( أخرجه
البيهقي (3/249)،
وفي الحديث: (فأكثِرُوا عليَّ من الصَّلاةِ فيه؛ فإنَّ
صلاتَكم معروضةٌ عليَّ) ، قالوا: يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ
- أي: بَلِيتَ - قالَ: (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ على الأرضِ أنْ تأكُلَ أجسادَ
الأنبياءِ)( صحيح:
رواه أبو داود (1047)، (1531)، والنسائي (3/91)، وابن ماجه (1636)
(5)اجتماع العيد والجمعة (يعني إذا أتى العيد يوم الجمعة):
إذا اجتمع العيدُ والجمعة: فالرَّاجحُ من الأقوالِ أنَّ مَن شهِد العيدَ
سقَطت عنه الجمعةُ؛ إنْ شاء شهِدَها، وإن شاءَ لَم يشهَدْها، لكنْ على الإمامِ أن يُقيمَ
الجمعةَ ليشهدَها مَن شاء شُهودَها، وهذا اختيارُ شيخِ الإسلام ابنِ تيميَّةَ، وهو
أعدلُ الأقوالِ(انظر
الفتاوى (23/210 - 212).
وذلك لحديثِ زيد بن أرقمَ وسألَه معاويةُ: هل شهدتَ مع رسولِ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم عيدينِ اجتمعا، قال: نعَم، صلَّى العيدَ أوَّلَ النَّهار، ثم رخَّص في الجمعةِ،
فقال: (مَن شاء أن يُجمِّعَ، فلْيُجمِّعْ).( صحيح:
رواه أبو داود (1070)، وابن ماجه (1310)، والنسائي (3/194).
ومعنى يُجمِّعَ: أي يصلي الجمعة،
ولكن مَن لم يحضُرِ الجمعةَ في يوم الجمعة: هل يصلِّيها
ظُهرًا؟
قال ابنُ تيميَّة:
"ثمَّ إنه يصلِّي الظُّهرَ إذا لَم يشهَدِ الجمعةَ، فتكون الظُّهر
في وقتِها، والعيد يحصِّلُ مقصودَ الجمعةِ
.(مجموع الفتاوى (23/211).
س/ من فاته ركعة من صلاة الجمعة هل يأتي بركعة أو يصلي
الظهر؟
من فاتته ركعة من صلاة الجمعة وأدرك ركعة فقط صلى معها ركعة وكانت له
جمعة؛ لأنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك .(فتاوى اللجنة الدائمة)
س/ إذا فات الرجل في سفره
صلاة الجمعة؛ فهل يصلي ركعتين جمعة أو يصلي أربع ركعات ظهراً؟
جمهور العلماء على أن من فاتته صلاة الجمعة في الجماعة صلاها ظهراً، فإن
كان مسافراً سفراً تقصر فيه الصلاة صلى ركعتين ينوي بهما الظهر، ويسر بالقراءة فيهما،
وإن كان مقيماً صلى أربع ركعات بنية الظهر يسر فيها بالقراءة.
وخالف بعض أهل العلم في ذلك،
والصواب ما قاله الجمهور؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم
في حجة الوداع لما وقف بعرفة يوم الجمعة صلى بالناس ظهراً ولم يصل بهم جمعة، ولأنه
صلى الله عليه وسلم لم يأمر سكان البادية بالجمعة. (فتاوى اللجنة الدائمة )
صل الله وسلم على نبينا
محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





