الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

·      صلاة الجمعة (يتبع)

الحمد الله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين.

 

·       حكمُ خطبتي الجمعة

ذهب جمهورُ العلماء إلى وجوب هاتين الخطبتينِ؛

 لعمومِ مواظبتِهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - على ذلك، ولقوله تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله ﴾ [الجمعة: 9]

 فأمر بالسَّعيِّ إلى ذكرِ الله من حينِ النِّداء، ومن المعلوم قطعًا أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان إذا أذَّن المؤذِّنُ خطب، فدلَّ ذلك على أنَّ المقصود بهذا الذِّكْر: الخطبةُ، وأنَّ السعيَ إليها واجبٌ.( مُختَصَرَة من كتاب (تمام المِنّة في فِقه الكتاب وصحيح السُنّة) لفضيلة الشيخ عادل العزّازي والشيخ(أبو أحمد المصري).

 



·       آداب المصلي يوم الجمعة:

يُشرَع لِمَن وجبت عليه صلاةُ الجمعةِ بعض الآداب:

(1)           الاغتسال:

والرَّاجح :أنَّ وقتَ الغُسل يبدأ من طلوع الفجرِ، وهو مذهبُ الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلةِ.

 

(2)           التنظُّف والتجمُّلُ للجمعة:

وذلك بأن يلبسِ الثِّياب الحسنةِ، ويتَسوَّكِ، ويتَطيّب، بل يُستَحَبُّ أنْ يَجعَلَ للجمعةِ ثيابًا خاصَّةً؛

لقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم:( "مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ".)( صحيح: رواه أبو داود (1078) وابن ماجه (1095).
 
 
 
 
 

(3)           التَّبكير في الذهاب للجمعةِ:

فقد قالَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (مَن اغتسلَ يوم الجمعةِ غُسلَ الجنابةِ، ثم راح، فكأنَّما قرَّبَ بدَنةً - يعني جَمَل -، ومَن راح في السَّاعة الثانية فكأنَّما قرَّبَ بقرةً، ومَن راح في الساعة الثَّالثة فكأنَّما قرَّبَ كبشًا أقرنَ، ومَن راح في الساعة الرابعة فكأنَّما قرَّب دجاجةً، ومَن راح في السَّاعة الخامسة فكأنَّما قرَّب بيضةً، فإذا خرج الإمامُ، - يعني قبل صعودِه المِنْبرَ - حضَرت الملائكةُ يستمعون الذِّكْر)( البخاري (881)، ومسلم (850)، وأبو داود (531)، والترمذي (499)، والنسائي (3/99)، ورواه ابن ماجه (1092) نحوه.

والرَّاجح:

 أنَّ الساعاتِ هي أوَّلُ ساعاتِ النَّهار، (يعني تُحسَب عدد الساعات من الفجر إلى الجمعة ثم تُقسمها على خمس ساعات، لأن الحديث السابق ذكرَ خمس ساعات فقط)،

 وقد ثبت في حديثِ جابرٍ رضي الله عنه: "يومُ الجمعةِ اثنتا عشْرةَ ساعةً"( صحيح: رواه أبو داود (1048)، والنّسائي (3/99).

تنبيه:

يُستَحَبُّ الذَّهابُ ماشيًا لمن لا يشقُّ ذلك عليه

 لِمَا ثبت في الحديث: (مَن غسَّل واغتسلَ، وبكَّر وابتكر، ومشَى ولَم يركبْ، ودنا من الإمام فاستمعَ ولم يَلْغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عملُ سنةٍ: أجرُ صيامِها وقيامِها)( ، رواه أحمد (4/8)، وأبو داود (345)، والترمذي (496)، والنسائي (3/95)، وابن ماجه (1087)، وحسنه الترمذي وصححه الحاكم (1/281).

 قال الشيخ محمد العُثيمين رحمه الله:

"لكن لو كان منزلُه بعيدًا، أو كان ضعيفًا أو مريضًا، واحتاج إلى الرُّكوب، فكونُه يرفُقُ بنفسِه أَوْلى من أنْ يشقَّ عليها(الشرح الممتع الشيخ محمد العثيمين(5/118).

 

 
 

(4)           عدم تخطِّي الرِّقاب:

 فعن عبدِالله بن بُسْرٍ رضي الله عنه أنه قال: جاء رجُلٌ يتخطَّى رقابَ النَّاس يوم الجمعة، والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخطب، فقال له رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (اجلِسْ؛ فقد آذَيْتَ)( صحيح: أبو داود (1118)، والنسائي (3/103)، وأحمد (4/190).

س/ ماحكم تخطى الرقاب؟

وقد اختلف العلماءُ في حُكْم تخطِّي الرِّقاب

ـ يرى بعضُهم الكراهةَ

 ـ ويرى بعضُهم التَّحريمَ،

وقد صرَّحَ الشافعيُّ بالتَّحريم، واختاره النَّوويُّ، واختاره كذلك شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة، ويُستثنى من ذلك الإمامُ، وكذلك مَن كان أمامه فرجةٌ لا يَصِلُ إليها إلا بالتخطِّي.

 

 

(5)           ويدنو من الإمام.

فقد قال النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (مَن غسَّل واغتسل، ودنا وابتكر، واقترب واستمع، كان له بكلِّ خُطوةٍ يخطوها قيامُ سنةٍ وصيامُها)( صحيح: رواه أبو داود (345)، والترمذي (496)، وحسنه، والنسائي (3/95)، وابن ماجه (1087).

 

 

 

(6)           ولا يقيمنَّ أحدًا من مجلسِه ليجلسَ هو.

فقد قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (لا يقيم أحدُكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالفُه إلى مقعدِه، ولكنْ ليقلْ: أَفسِحوا)( مسلم (2178)، وأحمد (3/295، 342).

 وهذا الحُكم عامٌّ، سواءٌ للجمعة ولغيرِها؛ لِمَا ثبت عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه: (نهى أن يُقامَ الرَّجُل من مجلسِه، ويجلس فيه، ولكن تفسَّحوا وتوسَّعوا)( البخاري (6270)، ومسلم (2177)، وأبو داود (4828)، والترمذي (2750).

وأما مَن قام من مكانِه لحاجةٍ، فهو أحقُّ بمكانه إذا رجعَ إليه؛ فقد قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (إذا قام أحدُكم من مجلسِهِ ثم رجع إليه، فهو أحقُّ به)( مسلم (2179)، وأحمد (2/283).

قال الشيخ السّعدي:

"أما كونُه يقدِّمُ ولدَه أو خادمَه ويتأخَّرُ هو، ثم إذا حضر قام عنه، فهذا لا يجوزُ، ولا يحِلُّ له ذلك بلا شكٍ" (المختارات الجلية للسعدي)

ومثال ذلك حجزُ الأماكنِ بالفرُشِ والسَّجاجيد؛ فإنَّ هذا لا يجوزُ، وللداخلِ أنْ يرفعَ المصلَّى المفروشَ.

 



(7)           ويصلِّي ركعتين.

قبل أن يجلسَ، حتى ولو كان الإمامُ يخطُب؛ لقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: (إذا جاء أحدُكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمامُ - (يعني صعد المنبر) فليُصلِّ ركعتين، وليتجوَّزْ فيهما - يعني لِيُخَفِف هاتين الركعتين بدون الإخلال بالواجبات، كالاطمئنان في الركوع والسجود ونحو ذلك)( البخاري (1170)، ومسلم (875)، والنسائي (3/101).

(8)           فإذا كان الإمامُ لَم يخرجْ.

صلَّى تحيَّةَ المسجدِ، ثم له بعد ذلك أن يصلِّيَ ما شاء من التطوُّعِ، وله أن يجلسَ لانتظاره، فإذا خرج الإمامُ: جلس واستمع،

 فقد قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (لا يغتسلُ رجُلٌ يوم الجمعةِ ويتطهَّرُ بما استطاع مِنْ طُهْرٍ ويدَّهنُ مِن دُهنِهِ، أو يمسُّ من طِيبِ بيتِه، ثم يرُوحُ إلى المسجدِ، ولا يفرِّقُ بين اثنين، ثم يصلِّي ما كُتب له، ثم يُنصتُ للإمام إذا تكلَّمَ، إلا غُفِر له ما بين الجمعةِ إلى الجمعةِ الأخرى)( البخاري (883، 910)، والنسائي (3/104)، وأحمد (5/338، 340).


 


(9)           ويَحرُم الكلامُ والإمام يخطُب.

لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (إذا قلتَ لصاحبِك يوم الجمعةِ: أنصِتْ، والإمامُ يخطُب، فقد لغَوْتَ - يعني ضاع ثوابُ جمعتك أو قلّ)( البخاري (934)، ومسلم (851)، وأبو داود (1112)، والترمذي (512)،والنسائي (3/103)، وابن ماجه (1110).

ولكنْ يُلاحَظ أنه لو أشارَ له بالسكوت دونَ أن يتكلم فلا حرج

 وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ومَن مَسَّ الحصى فقد لغى)

 فالمعني واللهُ أعلم: الانشغال بشيءٍ عن الخطبة، بمعنى أنه لو لمس سجاد المسجد ناسياً، أو بدون أن يقصد فليس عليه إثم، ولكنْ العبرة بالانشغال واللهو. ( مُختَصَرَة من كتاب (تمام المِنّة في فِقه الكتاب وصحيح السُنّة) لفضيلة الشيخ عادل العزّازي والشيخ(أبو أحمد المصري).


صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين


 

الأحد، 13 سبتمبر 2015

فضل عشر ذي الحجة: الشيخ محمد العثيمين.Preferred ten-Hijjah



الصلاة ( صلاة الجمعة)

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

·       فضل صلاة الجمعة.

قال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: (خيرُ يومٍ طلَعت فيه الشمسُ يومُ الجمعة؛ فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُدخِلَ الجنَّةَ، وفيه أُخرِجَ منها، ولا تقومُ السَّاعة إلا في يوم الجمُعة)( مسلم (854)، وأبو داود (1046)، والترمذي (491).

وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (أضَلَّ اللهُ عن الجمُعة مَن كان قبْلنا، فكان لليهود يومُ السَّبت، وكان للنَّصارى يومُ الأحد، فجاء اللهُ بنا، فهدانا ليوم الجمُعة، فجعل الجمُعةَ والسَّبت والأحد، وكذلك هم تبعٌ لنا يومَ القيامة، نحن الآخِرون من أهلِ الدُّنيا، والأوَّلون يوم القيامة، المقضيُّ لهم قبل الخلائقِ))( البخاري (896)، ومسلم (856)، واللفظ له، والنسائي (3/87)، وابن ماجه (1083).
 

 

الترغيب في صلاة الجمعة:

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الجمعة: 9].

وقال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن توضَّأَ فأحسن الوضوءَ، ثمَّ أتى الجمُعة، فاستمع وأنصتَ، غُفِرَ له ما بينه وبين الجمُعةِ الأخرى وزيادةُ ثلاثةِ أيَّامٍ، ومَن مسَّ الحَصَى فقد لَغا) مسلم (857)، وأبو داود (1050)، والترمذي (498)، وابن ماجه (1090). ،

 وقال رسولِ الله صلى الله عليه وسلم -: (الصَّلوات الخمْسُ، والجمعة إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضانَ - مكفِّراتٌ لِمَا بينهنَّ إذا اجتُنِبَتِ الكبائرُ) مسلم (233)، والترمذي (214)، وابن ماجه (1086)

 

الترهيب مِن تَرْك الجمعة لغير عُذر:

قال النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: (لقد هممْتُ أنْ آمُرَ رجُلاً يصلِّي بالنَّاسِ، ثم أُحرِّق على رجالٍ يتخلَّفون عن الجمعةِ بيوتَهم)[ مسلم (652)، وأحمد (1/402).

وقال  صلى الله عليه وسلم -: (لينتهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهمُ الجمُعاتِ، أو ليختمَنَّ اللهُ على قلوبِهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلينَ)[ مسلم (865)، والنسائي (3/88).

·       حكم صلاة الجمعة.

قال ابن العربي رحمه الله: الجمعةُ فرضٌ بإجماع الأمَّةِ.

وقد حكى ابنُ المنذرِ: الإجماعَ على أنَّها فرضُ عينٍ. [ الإجماع" لابن المنذر (صـ8).

 

 

س/ على مَن تجب الجمعة؟

تجب الجمعةُ على الرَّجُلِ المسلم الحُرِّ العاقلِ البالغ المقيمِ القادرِ على السَّعيِ إليها، الخالي من الأعذار المبيحةِ للتخلُّفِ عنها، طالما أنه سمعِ النِّداء، أو عَلِمَ بدخول وقت الجمعةِ.


 


س/ ما هو العدد الذي تنعقد به الجمعة؟

اختلفت آراءُ العلماء في تعيين العددِ الذي تنعقِد به الجمعةُ على أقوالٍ كثيرةٍ،

بلغت خمسةَ عشَر قولاً؛ فمنهم من يعتبر الأربعين، ومنهم من يعتبر الخمسين، ومنهم من يقيِّدها بثلاثةٍ... وهكذا.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:

وأصح الأقوال في هذه المسألة قول من قال: تنعقد بثلاثة لوجوه منها: أن الأصل وجوب إقامة الجمعة على أهل القرى والأمصار فلا يجوز لهم تركها إلا بحجة ولا حجة في تركها لمن بلغ هذا العدد، ومنها أن الثلاثة هي أقل الجمع في اللغة العربية وإطلاق الجمع على الاثنين خلاف الأغلب المشهور في اللغة فحمل الأدلة الشرعية على ما هو الأغلب أولى وأحوط في الدين، ومنها: أن بقية الأقوال لا حجة عليها واضحة توجب الأخذ بها والتعويل عليها، فوجب العدول عنها. فتاوى الشيخ عبد العزيز ابن باز )


 

·       وقت صلاة الجمعة:

وقت الجمعة هو وقتُ الزَّوال (يعني بداية وقت الظهر)، ويجوز صلاتُها قبل الزَّوالِ، وأمَّا آخِرُ وقتِها، فهو آخرُ وقتِ صلاة الظُّهر، وهو إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مِثْلَه.

عدد ركعاتها:

 صلاة الجمعة ركعتان جماعة، ويُستَحَبُّ أن يقرأَ في الرَّكعة الأُولى بعد الفاتحةِ سورةَ "الجمعة"، وفي الثَّانية سورة "المنافقون"، أو يقرأ في الأُولى سورةَ "الأعلى"، وفي الثانية "الغاشية".


 



·       سنَّة الجمعة:

س/ هل لصلاة الجمعة سنة قبلها أو بعدها؟

ليس للجمعة سنة راتبة قبلها في أصح قولي العلماء، ولكن يشرع للمسلم إذا أتى المسجد أن يصلي ما يسّر الله له من الركعات يسلم من كل ثنتين،

 لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" (رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد حسن، وأصله في الصحيح من دون ذكر النهار).

 ولأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة ما يدل على أن المشروع للمسلم إذا أتى المسجد يوم الجمعة أن يصلي ما قدّر الله له قبل خروج الإمام، ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم ركعات محددة في ذلك، فإذا صلى ثنتين أو أربعاً أو أكثر من ذلك فكله حسن، وأقل ذلك ركعتان تحية المسجد.

أما بعدها فلها سنة راتبة أقلها ركعتان وأكثرها أربع

لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» رواه مسلم

وكان صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد الجمعة في بيته. وفق الله الجميع لما يرضيه.(فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز)

فقد ثبت في الحديث أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كان مصليًّا بعد الجمعة، فليصلِّ أربعًا) [ البخاري (937)، ومسلم (881)، وأبو داود (1131)، والترمذي (523)، والنسائي (3/113)، وابن ماجه (1133).

 وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى الجمعة: انصرف فسجدَ سجدتين في بيته" - (يعني صلى ركعتين في بيته)[ رواه مسلم (882)، وأبو داود (1128)، والنسائي (3/113)، والترمذي (521).


صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

 

الأحد، 6 سبتمبر 2015


        الصلاة (باب في صلاة أهل الاعذار )

     الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين.

4)صلاة الخائف.

تشرع صلاة الخائف في كل قتال مباح, كقتال الكفار والبغاة والمحاربين لقوله تعالى (إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ )(النساء101)

وقس عليه الباقي ممن يجوز قتاله , ولا تجوز صلاة في قتال محرم

·       تشرع صلاة الخوف بشرطين :

1/ ان يكون العدو يحل قتاله.

2/ أن يخاف هجومه على المسلمين حال الصلاة

لقوله تعالى (إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ )النساء101)

وقال تعالى (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً )النساء 102)

 
 

 


·      صفة صلاة الخوف.

صلاة الخوف مشروعة بقول الله تعالى : ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ) النساء/102 .

وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات بأصحابه بصفات مختلفة

قال الإمام أحمد : ثبت في صلاة الخوف ستة أحاديث أو سبعة أيهما فعل المرء جاز .



  

الصفة الأولى :

 إذا كان العدو في غير اتجاه القبلة ، " فيقسم قائد الجيش جيشه إلى طائفتين ، طائفة تصلّي معه ، وطائفة أمام العدو ، لئلا يهجم على المسلمين ، فيصلّي بالطائفة الأولى ركعة ، ثم إذا قام إلى الثانية أتموا لأنفسهم أي : نووا الإنفراد وأتموا لأنفسهم ، والإِمام لا يزال قائماً ، ثم إذا أتموا لأنفسهم ذهبوا ووقفوا مكان الطائفة الثانية أمام العدو ، وجاءت الطائفة الثانية ودخلت مع الإِمام في الركعة الثانية ، وفي هذه الحال يطيل الإِمام الركعة الثانية أكثر من الأولى لتدركه الطائفة الثانية ، فتدخل الطائفة الثانية مع الإِمام فيصلّي بهم الركعة التي بقيت ، ثم يجلس للتشهد ، فإذا جلس للتشهد قامت هذه الطائفة من السجود رأساً وأكملت الركعة التي بقيت وأدركت الإِمام في التشهد فيسلم بهم .

وهذه الصفة موافقة لظاهر القرآن ، قال الله تعالى : ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا – أي : أتموا الصلاة - فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى - وهي التي أمام العدو - لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُم ) " الشرح الممتع (4/298) بتصرف يسير .

 

عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ :

 ( أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا ، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاتِهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا ، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ ) قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ . روى البخاري (413) ومسلم (842)  



 


الصفة الثانية :

" إذا كان العدو في جهة القبلة ، فإن الإِمام يصفهم صفين ويبتدئ بهم الصلاة جميعاً ، ويركع بهم جميعاً ويرفع بهم جميعاً ، فإذا سجد سجد معه الصف الأول فقط ويبقى الصف الثاني قائماً يحرس ، فإذا قام قام معه الصف الأول ثم سجد الصف المؤخر ، فإذا قاموا تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ، ثم صلّى بهم الركعة الثانية قام بهم جميعاً وركع بهم جميعاً ، فإذا سجد سجد معه الصف المقدم الذي كان في الركعة الأولى هو المؤخر ، فإذا جلس للتشهد سجد الصف المؤخر ، فإذا جلسوا للتشهد سلم الإِمام بهم جميعاً ، وهذه لا يمكن أن تكون إلا إذا كان العدو في جهة القبلة " الشرح الممتع (4/300) .


عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ :

 شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ : صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ وَقَامُوا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ ، فَسَجَدُوا ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا ) روى مسلم (840).



 


الصفة الثالثة :

إذا كان الخوف شديداً ، ولم يمكن للإمام أن يصف المسلمين ويصلي بهم جماعة ، وهذا يكون عند تلاحم الصفين ، ونشوب القتال .

ففي هذه الحال يصلي كل مسلم بمفرده ، وهو يقاتل ، ماشيا على قدميه ، أو راكباً ، مستقبل القبلة أو غير مستقبلها ، وينحني عند الركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض من الركوع .

قال الله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً ) البقرة/239 .

قال السعدي (ص 107) :

" (رِجَالاً) أي : على أرجلكم ، (أَوْ رُكْبَاناً) على الخيل والإبل وسائر المركوبات ، وفي هذه الحال لا يلزمه الاستقبال (يعني : استقبال القبلة) ، فهذه صلاة المعذور بالخوف " انتهى .


عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : ( وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا ) روى البخاري (943).

 
قال الحافظ :

" ( وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ : إِنْ كَانَ اَلْعَدُوّ , وَالْمَعْنَى أَنَّ اَلْخَوْفَ إِذَا اِشْتَدَّ وَالْعَدْوّ إِذَا كَثُرَ فَخِيفَ مِنْ اَلانْقِسَامِ لِذَلِكَ جَازَتْ اَلصَّلاةُ حِينَئِذٍ بِحَسَبَ اَلإِمْكَان , وَجَازَ تَرْكُ مُرَاعَاة مَا لا يُقْدَرُ عَلَيْهِ مِنْ اَلأَرْكَانِ , فَيَنْتَقِلُ عَنْ اَلْقِيَامِ إِلَى اَلرُّكُوعِ , وَعَنْ اَلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِلَى اَلإِيمَاءِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ , وَبِهَذَا قَالَ اَلْجُمْهُور " انتهى .

وروى اَلطَّبَرِيّ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : ( إِذَا اِخْتَلَطُوا - يَعْنِي فِي اَلْقِتَالِ - فَإِنَّمَا هُوَ اَلذِّكْرُ وَإِشَارَة اَلرَّأْسِ ) .


عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

ذكر صفة صلاة الخوف ، ثم قال :

( فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا )

 قَالَ نَافِعٌ : لا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وروى البخاري (4535)

 
 

 

رابعاً :

قال الشيخ ابن عثيمين :

" ولكن إذا قال قائل : لو فرض أن الصفات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن تطبيقها في الوقت الحاضر ؛ لأن الوسائل الحربية والأسلحة اختلفت ؟

فنقول : إذا دعت الضرورة إلى الصلاة في وقت يخاف فيه من العدو ، فإنهم يصلّون صلاة أقرب ما تكون إلى الصفات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كانت الصفات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تتأتى ، لقول الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 " الشرح الممتع" (4/300) : الاسلام سؤال وجواب الشيخ محمد المنجد

 

س/ هل يصح حمل  السلاح في صلاة الخوف؟

يستحب حمل مايدفع به نفسه ولا يثقله (وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ)(النساء:102

صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين


 

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015


الصلاة (باب في صلاة أهل الاعذار )

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين.

2) المسافر

يشرع للمسافر له قصر الصلاة الرباعية من أربع إلى ركعتين

قال تعالى :( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ )( النساء:101

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في السفر الا قصرا, والقصر أفضل من الإتمام في قول جمهور العلماء

الحديث :( عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: " فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ ". روى البخاري (1090) ، ومسلم (685)

س/ متى يبدأ القصر؟

بخروج المسافر من عامر بلده لأن الله اباح القصر لمن ضرب في الأرض, ولأن لفظ السفر معناه الأسفار, أي : الخروج إلى الصحراء , فإذا لم يبرز الى الصحراء التي ينكشف فيها من بين المساكن , لم يكن مسافراً.

س/ هل يجوز الجمع للمسافر؟

يجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر ,والجمع بين المغرب والعشاء في وقت أحدهما.

الحديث(عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ " فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى أَنْ يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ عَجَّلَ الْعَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ )صحيح :رواه أبو دواد (1208)

س/ متى يباح الجمع بين الصلاتين ؟

شيخ الاسلام ابن تيمية:

ـ يباح الجمع بين الظهر والعصر ,والجمع بين المغرب والعشاء للمريض الذي يلحقه بترك الجمع مشقة .

ـ ويباح الجمع لمن يعجز عن الطهارة لكل صلاة كمن به سلس بول أو جرح لايرقا دمه والمستحاضة (ان النبي أمرها بالجمع في حديثين )(مجموع الفتاوى (24/ 72ـ73)

ـ ويباح الجمع لحصول مطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة لان النبي جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة )(صحيح البخاري (543)ومسلم (705

 



 

س/ كيف يصلي الإنسان في الطائرة؟

أولاً: يصلي في الطائرة وهو جالس على مقعدة حيث كان اتجاه الطائرة ويومئ بالركوع والسجود, ويجعل السجود أخفض.

ثانياً: لا يصلي الفريضة في الطائرة إلا إذا كان يتمكن من الإتجاه إلى القبلة في جميع الصلاة, ويتمكن أيضاً من الركوع, والسجود, والقيام, والقعود.

ثالثاً: إذا كان لا يتمكن من ذلك فإنه يؤخر الصلاة حتى يهبط في المطار فيصلي على الأرض, فإن خاف خروج الوقت قبل الهبوط أخرها إلى وقت الثانية إن كانت مما يجمع إليها كالظهر مع العصر, والمغرب مع العشاء, فإن خاف خروج وقت الثانية صلاهما قبل أن يخرج الوقت.

 (مثلاً)لو أقلعت الطائرة قبيل الغروب الشمس وغابت الشمس وهو في الجو فإنه لا يصلي المغرب حتى تهبط في المطار وينزل فيصلي على الأرض, فإن خاف خروج وقت المغرب أخرها إلى وقت العشاء فصلاهما جمع تأخير بعد نزوله, فإن خاف خروج وقت العشاء, ذلك عند منتصف الليل صلاهما قبل أن يخرج الوقت. (فتاوى ورسائل الشيخ محمد العثيمين 15/244)

رابعاً : كيفية صلاة الفريضة في الطائرة؟

أن يقف ويستقبل القبلة فيكبر ويقرأ الفاتحة وما تسن قراءته قبلها من الإستفتاح أو بعدها من القرآن, ثم يركع, ثم يرفع من الركوع ويطمئن قائماً, ويسجد ثم يرفع من السجود ويطمئن جالساً, ثم يسجد الثانية, ثم يفعل كذلك في بقية صلاته فإن لم يتمكن من السجود جلس, وأومأ بالسجود جالساً.                            

س/ كيف يحرم بالحج والعمرة من سافر في الطائرة ؟

أولاً: يغتسل في بيته ويبقى في ثيابه المعتادة, وإن شاء لبس ثياب الإحرام.

ثانياً: فإذا قربت الطائرة من محاذاة الميقات لبس ثياب الإحرام إن نواه من حج أو عمرة.

ثالثاً: فإن أحرم قبل محاذاة الميقات احتياطاً خوفاً من الغفلة أو النسيان فلا بأس. (فتاوى ورسائل الشيخ محمد العثيمين 15/245)






س/ ماهي المدة التي تقصر فيها القصر ؟

المسافة التي تقصر فيها الصلاة حددها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً

وحددها بعض العلماء بما جرى به العرف, أنه سفر وإن لم يبلغ ثمانين كيلو متراً, وما قال الناس عنه: إنه ليس بسفر, فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو متر.

وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله

 – وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مسافة معينة.

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة - الحديث رقم (163):163- (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ [شَكَّ شُعْبَةُ] ، قصر الصلاة ، [وفي رواية : صَلِّي رَكْعَتَيْنِ]

وقول شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله تعالى – أقرب إلى الصواب.

ولا حرج عند اختلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد؛ لأنه قال به بعض الأئمة والعلماء المجتهدين, فليس عليهم به بأس إن شاء الله تعالى, أما مادام الأمر منضبطاً فالرجوع إلى العرف هو الصواب.(فتاوى ورسائل الشيخ محمد العثيمين (15/265)







3) الصلاة على الراحلة للعذر :

 - تجوز صلاة الفريضة على الراحلة إذا تعذر النزول عنها بسبب التأذي بالمطر أو الوحل ؛

- كما تجوز الصلاة على الراحلة كذلك لمن خاف على نفسه من عدوٍّ أو سَبُعٍ, ولكن يجب عليه استقبال القبلة ، ويجب عليه فعل ما يقدر عليه من الركوع وسجود وإيماء بهما وطمأنينة لقوله تعالى :( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن :16

صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين