الجمعة، 27 يوليو 2018


ذكر بعض آيات الصفات(4)

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

قال المؤلف:

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )(المائدة: من الآية54) وقوله تعالى في الكفار: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم} [الفتح: 6] .

المسائل على هذا المتن:

6) صفة المحبة:

في قَوْلُهُ تَعَالَى: ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )(المائدة: من الآية54)

المحبة من صفات الله الثابتة له فهو سبحانه يحب بعض الأشياء دون بعض على ما تقتضيه حكمته البالغة فهو يحب المحسنين ويحب المتقين ويحب المتبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم ويحب التوابين والمتطهرين.

ويحب بعض الأشخاص كقوله تعالى :( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)سورة المائدة(54)

والأعمال كقوله تعالى :( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) البقرة (195) وقوله تعالى:( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة: 8]


* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

المحبة من صفات الله  الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قال الله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] .

 2ـ السنة .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم- يوم خبير: "لأُعْطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة خيبر "4210".ومسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل علي "2406" "34".

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على ثبوت المحبة لله يُحِبُّ ويُحَبُّ فيجب إثبات ذلك حقيقة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

وهي محبة حقيقية تليق بالله تعالى.(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ 54)

* مذهب المبتدعة في هذا الصفة.

وقد فسرها أهل التعطيل بالثواب

الرد عليهم:

 1/ قولهم خلاف ظاهر النصوص,

 2/ خلاف طريقة السلف ,

  3/ ليس عليه دليل صحيح. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ54)



* سبب نزول قوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )سورة آل عمران (31)

ذكر ابن كثير وغيره:

أن قوما زعموا أنهم يحبون الله فابتلاهم الله (أي اختبرهم) بهذه الآية فهي حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية بأنه كاذب في دعواه.(تفسير ابن كثير)

* مراتب المحبة.

قال الشيخ صالح آل الشيخ:

مراتب المحبة ـ المحبة , الخلة , المودة جاء إثباتها في النصوص

أما العشق , والهوى , والصبابة هذه لم تثبت لله ولا يوصف الله جل وعلا بها

فلا يصح أن الله عشق محمد أو فلان عشق الله , أو فلان هوى الله فهذا عند المتصوفة وغيرهم من المبتدعة يثبتونها.(شرح العقيدة الواسطية الشيخ صالح آل الشيخ)



* الأسباب الجالبة لمحبة الله.

ذكر ابن القيم رحمه الله عشرة أسباب:

أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه .

الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض

الثالث : دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب

الرابع : إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى .

الخامس : مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها . فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة .

السادس : مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة ، فإنها داعية إلى محبته .

السابع : وهو من أعجبها ، انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى .

الثامن : الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه .

التاسع : مجالسة المحبين الصادقين ،

العاشر : مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله .(مدارج السالكين لابن القيم 3/ 17ـ18)



7) صفة الغضب.

في قوله تعالى في الكفار: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم} [الفتح: 6] .

 الغضب من صفات الله الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1/ من الكتاب

قال الله تعالى فيمن قتل مؤمنا متعمدا: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} [النساء: 93] .

2/ السنة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب كتابا عنده فوق العرش إن رحمتي تغلب غضبي" البخاري: كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ , فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21-22] "7554". ومسلم: كتاب التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه "2751" "14" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

3/ إجماع السلف.

أجمع السلف على ثبوت الغضب لله فيجب إثباته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. وهو غضب حقيقي يليق بالله.


* مذهب المبتدعة في هذا الصفة.

وقد فسرها أهل التعطيل بالانتقام

الرد عليهم:

 1/ قولهم خلاف ظاهر النصوص,

 2/ خلاف طريقة السلف ,

  3/ ليس عليه دليل صحيح.

4/ الله تعالى غاير بين الغضب والانتقام فقال تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا} [الزخرف: 55] .

أي: أغضبونا.{انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] .

فجعل الانتقام نتيجة للغضب فدل على أنه غيره. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ55)



صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

الأربعاء، 25 يوليو 2018


 ذكر بعض آيات الصفات(3)

       الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

قال المؤلف:

 (وَجَاءَ رَبُّكَ) سُورَةُ اَلْفَجْرِ 22] وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه)(البقرة: من الآية210)وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه)(المائدة: من الآية119)

المسائل على هذا المتن:

4) صفة المجيء

في قوله تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ) (سُورَةُ اَلْفَجْرِ 22) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه)(البقرة: من الآية210)

مجيء الله للفصل بين عباده يوم القيامة. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ52)




* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

المجئ من صفات الله الفعلية الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قوله تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ) (سُورَةُ اَلْفَجْرِ 22) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه)(البقرة: من الآية210)

2ـ من السنة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حتى إذا لم يبق إلا من يعبد الله أتاهم رب العالمين" البخاري: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} "7439".

ومسلم: كتاب الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية "183" "302" من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على ثبوت المجيء لله تعالى فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهو مجيء حقيقي يليق بالله تعالى.(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ52)



 * مذهب المبتدعة في هذا الصفة.

فسره أهل التعطيل بمجيء أمره

فيقولون (وَجَاءَ رَبُّكَ) أي: جاء أمره وهذا من تحريف آيات الله.

الرد عليهم:

 1/ قولهم خلاف ظاهر النصوص, وخلاف طريقة السلف , وليس عليه دليل صحيح. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ52)

2/ مجيء الله بذاته على ما يليق بجلاله لفصل بين عباده يوم القيامة فيجب إثباتها على حقيقتها.

3/ هناك آيات تبين إتيان أمر الله على حسب السياق ,كقوله تعالى (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) سورة الحشر (2)

فالمراد : آتاهم الله أي بعذابهم , وذلك أن الله أرسل إليهم عذاباً فهذا أمر الله. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)


س: ما الفرق بين الآتيان والنزول؟

النزول ينزل الله كل ليلة في سماء الدنيا

حديث «ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر ».أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، برقم 1145، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة، برقم 758.

أما الآتيان لا يكون الا في يوم القيامة لفصل القضاء

(هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ) (البقرة: من الآية210)

والمجيء معه غمام أم النزول لا غمام فيه

والغمام: السحاب الرقيق الأبيض سمي بذلك لأنه يغم. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)



* أنواع المجيء

ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله.

الآتيان والمجيء إلى الله نوعان :

مطلق

مقيد

المجيء المطلق فهذا لا يكون إلا مجيئه سبحانه (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ) (البقرة: من الآية210)

المجيء المقيد مجيء رحمته وعذابه قيد بذلك (كما في الحديث( حتى جاء بالرحمة والخير )(مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم 2/ 226ـ 227)


 

5) صفة الرِّضَى.

في َقَوْلُهُ تَعَالَى: ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه)(المائدة: من الآية119)

* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

الرِّضَى من صفات الله الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قال الله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: 119]

2ـ من السنة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله لَيَرضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمِدَه عَلَيْهَا أو يَشْرَبَ الشَّرْبَة فَيَحْمِدَه عَلَيْهَا". مسلم: كتاب الذكر والدعاء: باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب "2734" "79" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

*الأكلة: الأكلة هنا بفتح الهمزة وهي المرة الواحدة من الأكل كالغداء والعشاء.

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على إثبات الرِّضَى لله تعالى فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

وهو رِضَى حقيقي يليق بالله تعالى. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ53)



* الرضا منه سبحانه .

هو أرفع درجات النعيم قال تعالى (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ)سورة التوبة :72
ـ في الصحيحين من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيدٍ الخُدري - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله تعالى يقولُ لأهل الجنَّة: يا أهل الجنَّة فيقولون: لبَّيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رَضِيتم؟ فيقولون: ما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحدًا من خلقك! فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأيُّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا)).رواه مسلم والبخاري.



صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين



الاثنين، 23 يوليو 2018


                         ذكر بعض آيات الصفات(2)



       الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

قال المؤلف:

(وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 64) وقوله تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال : (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 116]

المسائل على هذا المتن:

2) صفة اليدان

في وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 64)

هي من الصفات الذاتية لله جل وعلا

* مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات هذه الصفة.

إثبات اليدين لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهو يدان حقيقتان يليق بالله .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)



* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

اليدان من صفات الله الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قال الله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان} [المائدة: 64] .

2ـ من السنة.

قال النبي  صلى الله عليه وسلم: "يَمِينُ الله مَلْأى لا يَغِيضُها نَفَقَة سحَّاء اللَّيل والنَّهار" إلى قوله: "بِيَدِه الأُخْرى القَبْضُ يَرْفَعُ ويَخْفِض" مسلم: كتاب الزكاة: باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف "993" "37".

وأما رواية البخاري فعنده في كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي} [ص: 75] "7411" بلفظ "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة ... ". من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

3ـ إجماع السلف.

أجمع السلف على إثبات اليدين لله فيجب إثباتها له بدون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهما يدان حقيقيتان لله تعالى يليقان به. .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ49)




 * مذهب المبتدعة في هذا الصفة.

وقد فسرها أهل التعطيل بالنعمة أو القدرة ونحوها

الرد عليهم:

1/ قولهم خلاف ظاهر النصوص, وخلاف طريقة السلف , وليس عليه دليل صحيح.

2/ أن في السياق ما يمنع تفسيرهما بذلك قطعًا

 أـ  كقوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي} [ص: 75] . .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ 50)

قال الشيخ صالح آل الشيخ:

ذكر الله أنه خلق آدم بيده على أن هذه اليد هي صفة من صفات الله عز وجل , ولو كان المراد بالقدرة لم يكن لآدم خصوصية فإن إبليس خلق بقدرة الله, والملائكة والجن والسماوات والأرض كلها خلقت بقدرة الله , فلا يكون لآدم ميزة على هذه المخلوقات ..

ففي الآية (خلقت بيديَ) دل على فضيلة اختص بها , وأن اليد من صفات الله التي أثبتها لنفسه. .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ صالح آل الشيخ)

 ب ـ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ قَالَ لِي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَمِينُ اللهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُذْ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ» قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضَ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ» صحيح مسلم :كتاب الزكاة ـ باب الحث على النفقة (993)(37) .(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ49)



* الأوجه التي وردت عليها صفة اليدين وكيف نوفق بينهما:

الأول: الإفراد كقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] .

الثاني: التثنية كقوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] .

الثالث: الجمع كقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً} [ يس: 71] .

* التوفيق بين هذه الوجوه .

أن نقول الوجه الأول مفرد مضاف فيشمل كل ما ثبت لله من يد ولا ينافي الثنتين وأما الجمع فهو للتعظيم لا لحقيقة العدد الذي هو ثلاثة فأكثر وحينئذ لا ينافي التثنية على أنه قد قيل إن أقل الجمع اثنان فإذا حمل الجمع على أقله فلا معارضة بينه وبين التثنية أصلاً.(شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ 50)

 




3) صفة النفس.

في وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : (وقوله تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال : (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) (سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ 116]

هي من الصفات الذاتية لله جل وعلا.

* الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

النفس ثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

1ـ من الكتاب.

قال الله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] .

وقال عن عيسى عليه السلام إنه قال: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] .

2ـ من السنة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ). صحيح: أخرجه مسلم (2140)، وأبو داود (1503)، والنسائي في ((الكبرى)) (9989 - 9991)

3ـ إجماع السلف.

 أجمع السلف على ثبوتها على الوجه اللائق به فيجب إثباتها لله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. (شرح كتاب لمعة الاعتقاد الشيخ محمد العثيمين صـ 51)

صل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين