الاثنين، 22 ديسمبر 2014



الحديث الثاني(يتبع)

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

من مسائل الحديث (الاحسان)
 
4)الإحسان.

قوله صلى الله عليه وسلم (فأخبرني عن الإحسان ؟....)

الإحسان.

س/ ما معنى الإحسان ؟

الإحسان ضد الإساءة وهو:

أن يبذل الإنسان المعروف ويكف الأذى فيبذل المعروف لعباد الله في ماله ,وجاهه ,وعلمه ,وبدنه.( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ 116)

 

 

·       أركان الإحسان.

هو ركن واحد وهو:

أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك .

الشرح:

فهذا إحسان العابد أثناء عبادته , وهو مقام المراقبة مراقبة العبد لربه أثناء عبادته لله جلا وعلا بل في أحواله كلها ,لأنه إذا راقب ربه لأنه قد علم أن الله مطلع عليه كأنه يرى الله جل وعلا فهذا يدعوه إلى إحسان العمل وأن يجعل عمله أحسن ما يكون .

فإذا لم تكن تراه فإن الله يراك ومطلع عليك يعلم باطنك وظاهرك .( شرح ثلاثة الأصول للشيخ صالح آل الشيخ.)
 

 





·       الإحسان على نوعين ماهما:

الإحسان على نوعين:

1ـ الإحسان إلى الله: وهما على مرتبين:

المرتبة الأولى:

عبادة طلب وشوق وهي (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ) وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها , لأنه يطلب هذا الذي يحبه , فهو يعبده كأنه يراه , فيقصد وينيب إليه ويتقرب إليه سبحانه تعالى .

المرتبة الثانية:

عبادة هرب وخوف وهي (فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) وعبادة الهرب والخوف ـ إذا لم تكن تعبد الله كأنك تراه فاعبده كأنه هو الذي يراك , فتعبد عبادة خائف منه وهارب من عذابه وعقابه وهذه المرتبة أقل من المرتبة الأولى .

قال بعض العارفين من السلف:

من عمل على مشاهدة الله فهو عارف ومن عمل على مشاهدة الله إياه , فهو مخلص, وفيه إشارة إلى المقامين وهما:

أحدهما : مقام الاخلاص:

وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه , واطلاعه عليه , وقربه منه فإذا استحضر العبد هذا في عمله, وعمل عليه , فهو ملص لله تعالى لأن استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله , وإرادته بالعمل .

الثاني: مقام المشاهدة .

وهو أن يعمل العبد على مقتضى مشاهدته لله تعالى بقلبه , وهو أن يتنور القلب بالإيمان وتنفذ البصيرة غي العرفان ,حتى يصير الغيب كالعيان , وهذا هو حقيقة مقام الإحسان المشار إليه في حديث جبريل عليه السلام , ويتفاوت أهل هذه المقامات فيه ,بحسب قوة نفوذ البصائر

 مثل قوله تعالى :( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ)( سور النور :35)

والمراد مثل نوره في القلب المؤمن كذا قال أبي بن كعب .( جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب الحنبلي صـ59)


 


 
        5)الساعة .

قوله صلى الله عليه وسلم :(فأخبرني عن الساعة ؟قال : (ما لمسؤول عنها بأعلم من السائل )ما لمراد بذلك ؟

الساعة ـ

 هي وقت قيام القيامة ـ وهي مما اختص الله بعلمه, ولم يطلع عليه أحداً من خلقه ملكاً كان أو رسولاً(الوافي شرح الأربعين النووية صـ 19)

وفي صحيح البخاري :عن ابن عمر رضي الله عنهما ,عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن الا الله ـ ثم تلا هذه الآية :( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا ... نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)( سورة لقمان : 34)

وخرجه الإمام أحمد ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أُوتِيت مَفَاتِيح كُلّ شَيْء إِلَّا الْخَمْس " " إِنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة ...)( جامع العلوم والحكم صـ 63)


 

 

 

·       (فأخبرني عن أماراتها قال : أن تلد الأمه ربتها, وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ...)

ـ أجابه عن بعض أماراتها التي تسبقها وتدل على قربها وهي

·       تلد الأمه ربتها:

المراد بربتها :

 سيدتها ومالكتها ـ وللعلماء في هذا أقوال منها:

1ـ قيل: يكثر العقوق في الأولاد , فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته , من حيث السب ، والضرب , والاستخدام والاستهانة وهذا ما يميل الحافظ ابن حجر إليه .( انظر الفتح 1/ 130)

2ـ وقال ابن رجب :

وهذا إشارة إلى فتح البلاد وكثرة جلب الرقيق حتى تكثر السراري , وتكثر أولا دهن , فتكون الأمة رقيقة لسيدها , وأولاده منها بمنزلته , فإن ولد السيد بمنزلة السيد فيصير ولد الأمة بمنزلة ربها وسيدها .( جامع العلوم والحكم صـ 63)


·       " وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"

الحاف : هو من لا نعل في قدميه.

والعار : هو من لا يثاب على بدنه .

والعائل : هو الفقير .

والمراد أن أسافل الناس يصيرون رؤساء ,وتكثر أموالهم , ويشيد والمباني العالية مباهاة وتفاخرا على عباد الله.( قواعد وفوائد على الأربعين النووية صـ47)

·       قال القرطبي :

المقصود الإخبار عن تبدل الحال بأن يستولي أهل البادية الأمر , ويتملكوا البلاد بالقهر , فيكثر أموالهم وتنصرف همومهم إلى تشييد البنيان والتفاخر به .( الفتح 1/131)

وفي قوله "يتطاولون في البنيان " دليل على ذم التباهي والتفاخر خصوصاً بالتطاول في البنيان , ولم يكن إطالة البناء معروفا في زمن النبي صلى غليه وسلم وأصحابه , بل كان بنيانهم قصيراً بقدر الحاجة.( جامع العلوم والحكم صـ 66)

 




 


·       السؤال عن العلم :

المسلم إنما يسأل عما ينفعه في دنياه أو آخرته ,ويترك السؤال عما لا فائدة فيه .

ومن سئل عن شئ لا يعلمه وجب عليه أن يقول :

لا أعلم وذلك دليل ورعه وتقواه وعلمه الصحيح.( الوافي شرح الأربعين النووية صـ 19)

·       أساليب التربية :

طريقه السؤال والجواب ,من الأساليب التربية الناجحة قديما وحديثا , وقد تكررت في تعليم النبي عليه السلام لأصحابه في كثير من الأحاديث النبوية , لما فيها من لفت انتباه السامعين وإعداد أذهانهم لتلقي الجواب الصحيح.( الوافي شرح الأربعين النووية صـ 19)

ففي هذا الحديث :

جبريل عليه السلام أتى متعلماً ومعلماً

·       متعلماً:

من جهة الهيئة والسؤال والأدب , حيث جعل كفيه على فخذيه نفسه وهذا أدب منه أمام مقام النبي عليه السلام , وهو آداب الجلوس في حلق العلم ـ وهكذا ينبغي الطالب العلم حتى يأخذ العلم بدقة ,وتثبت من أفواه العلماء.( قواعد وفوائد على الأربعين النووية للشيخ ناظم سلطان صـ 50)

·       ومعلماً:

من حيث سأل لأجل أن يستفيد الصحابة , وتستفيد الأمه من بعدهم .( شرح الأربعين النووية للشيخ صالح آل الشيخ)


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

 



الحديث الثاني(يتبع)

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

من مسائل الحديث (الإيمان)

1)  الإيمان.

الحديث (أخبرني عن الإيمان ؟)

الإيمان لغة : الاقرار بالشي عن تصديق به .

اصطلاحاً: قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان .( شرح لمعة الاعتقاد للشيخ صالح آل الشيخ.)


·       عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان :

عقيدة أهل السنة والجماعة  (قَوْلٌ بِاللِّسَانِ, وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَعَقْدٌ بِالْجَنَانِ, يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ, وَيَنْقُصُ بِالْعِصْيَانِ.)

ـــ منها قوله جل وعلا :( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)( سورة الأنفال :2)

ـــ ومنها قوله صلى الله عليه وسلم :( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً, فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ, وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ)( رواه مسلم كتاب 1/209)

فإماطة الأذى عمل , وعده صلى الله عليه وسلم من الإيمان .

·       قال ابن بطال. 

هذا المعنى أراد البخاري رحمه الله.

أثباته في كتاب الإيمان , وعليه بوب أبوابه كلها, فقال (باب أمور الإيمان , وباب الصلاة من الإيمان , وباب الزكاة   من الإيمان , وباب الجهاد من الإيمان وسائر أبوابه وإنما أراد الرد على المرجئة في قولهم أن الإيمان قول بلا عمل وتبين غلطهم وسوء اعتقادهم ومخالفتهم للكتاب والسنة ومذاهب الأئمة )( شرح مسلم للنووي كتاب الإيمان 1/125)






س/ هل الأيمان يزيد وينقص؟

نعم الإيمان يزيد وينقص فعقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص

وحجتهم:

ـ قوله تعالى :( لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ)( سورة الفتح :4)

ـ قوله تعالى :( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ)( سورة مريم :776)

س/ ما هو توسط القول (القول في الإيمان )؟

قال ابن بطال :

أن التصديق يكمل بالطاعات كلها, وبهذه الجملة يزيد الإيمان ,وبنقصانها ينقص , فمتى نقصت أعمال البر , نقص كمال الإيمان ومتى زادت زاد الإيمان كمالا , هذا توسط القول في  الإيمان .)( شرح مسلم كتاب الإيمان 1/124)

س/ ما معنى الأيمان أنه الاقرار بالشي عن تصديق به؟

معناه:

التصديق الجازم بوجود الله الخالق, والتصديق بوجود خلق الله وهم الملائكة ,والتصديق بالكتب السماوية المنزلة من عند الله تعالى , والتصديق بجميع الرسل , والتصديق بيوم الآخر , والتصديق بأن كل ما يجري في هذا الكون هو بتقدير الله, فهذه هي أركان الإيمان من أعتقد بها نجا وفاز ومن جحدها ضل وخاب .( الوافي شرح الأربعين النووية صـ18)

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)( سورة النساء :136)

س/ من أرتكب كبائر الذنوب هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان ,أو يقال ليس بمؤمن لكنه مسلم  كما في قوله عليه السلام (لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْني وَهُوَ مُؤْمِنٌ)؟

أختلف أهل السنة على قولين :

وهما روايتان عن أحمد,

والصحيح :

أما اسم الإسلام فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته ,أو انتهاك بعض محرماته ,وإنما ينفي بالإتيان بعض محرماته , وإنما ينفي بالإتيان بما ينافيه بالكلية .

ولا يعرف في شئ من السنة الصحيحة نفي الإسلام عمن ترك شيئا من واجباته كما ينفي الإيمان عمن ترك شيئا من واجباته  .

قال تعالى :( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم)الحجرات :14

فالأعراب الذين أخبر الله عنهم فإنه ينتفي عنهم رسوخ الإيمان في القلب وتثبت لهم المشاركة في أعمال الاسلام الظاهرة , مع نوع إيمان يصحح لهم العمل , إذ لولا هذا القدر من الإيمان لم يكونوا مسلمين , وإنما نفى عنهم لانتفاء ذوق حقائقه ونقص بعض واجباته وهذا مبني على أن التصديق القائم بالقلوب يتفاضل  وهذا هو الصحيح.( جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي صـ50)

 
 
 

س/ أيهما أفضل الإسلام أم الإيمان ؟

الإيمان أفضل الإسلام  كما في مسند الإمام أحمد : عن عمرو بن عبسة ,

قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : يا رسول الله ما لإسلام ؟

قال :" أن يسلم قلبك لله , وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك : قال : فأي الإسلام أفضل ؟

قال "الإيمان " قال : " وما الإيمان ؟

 قال :(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت )

قال : فأي الأعمال أفضل؟ قال : (الهجرة ) قال : فما الهجرة ؟ قال : أن تهجر السوء "

 قال : فاي الهجرة أفضل ؟ قال الجهاد .

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم  الإيمان أفضل الاسلام وأدخل فيه الأعمال .( جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي صـ47)

 
 
 
 

س/ هل المؤمنون يتفاضلون بالإيمان ؟

نعم المؤمنون يتفاضلون بالإيمان , فإيمان الصديقين ليس كغيرهم ممن لم يبلغ هذه الدرجة

·       كما قال بعضهم:

ما سبقهم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في صدره..( قواعد وفوائد على الأربعين النووية ـ ناظم سلطان صـ 41)



قال ابن رجب :

فأين هذا ممن الإيمان في قلبه ما يزن ذرة أو شعيرة , كالذين يخرجون ممن أهل التوحيد من النار ,فهؤلاء يصح أن يقال لم يدخل الإيمان في قلوبهم لضعفه عندهم .( جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي صـ39)





·       أركان الإيمان.

س/ ماهي أركان الإيمان ؟

أركان الإيمان كما في قوله عليه السلام:(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر , وتؤمن بالقدر خيره وشره ).

1/ قوله :(أن تؤمن بالله):

ـ الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور:

1/ الإيمان بوجود الله تعالى .

وقد دل على وجوده تعالى : الفطرة , والعقل ,والشرع, والحس

1ـ دلالة الفطرة على وجوده.

فإن كل مخلوق قد فطر على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم حديث :( مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)( أخرجه البخاري كتاب الجنائز ومسلم كتاب القدر.)

2/ دلالة  العقل.

فلأن هذه المخلوقات سابقها ولاحقها لابد لها من خالق أوجدها, إذ لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها ولا يمكن أن  توجد صدفة

(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ)( سورة الطور :35)

3/دلالة الشرع على وجود الله :

 فلأن الكتب السماوية كلها تنطق بذلك , وما جاءت به من الأحكام المتضمنة لمصالح الخلق دليل على أنها من رب حكيم عليم بمصالح خلقه.

4/ دلالة الحس على وجود الله من وجهين:

أحدهما: أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين , وغوث المكروبين ما يدل دلالة قاطعة على وجوده تعالى: (وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْل فَاسْتَجَبْنَا لَهُ)( سورة الأنبياء :76)

 

ثانيا: أن آيات الأنبياء التي تسمى (المعجزات ) ويشاهدها الناس , أو يسمعون بها , برهان قاطع على وجود مرسلهم وهو الله تعالى.


2) الإيمان بربوبيته:

أي بأنه وحده الرب لا شريك له ولا معين.

3)الإيمان بألوهيته:

(بأنه وحده الإله الحق لا شريك له ) وكل ما اتخذ إلهاً مع الله يعبد من دونه فألوهيته باطلة.

4)الإيمان بأسمائه وصفاته.

أي إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه , أو سنة رسول عليه السلام من الأسماء والصفات على وجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين رحمه الله صـ 81ــــ88)

·       ثمرات الإيمان بالله.

تحقيق توحيد الله تعالى  بحيث لا يتعلق بغيره رجاء ولا خوفاً.

كمال محبة الله تعالى وتعظيمه .

تحقيق عبادته بفعل ما أمر به , واجتناب ما نهى عنه.( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ90)

 
 
 

2/ قوله عليه الصلاة والسلام (وملائكته)

سبق شرحها. 

 
 
 
 

3/ قوله عليه الصلاة السلام )وكتبه)

الكتب: جمع كتاب بمعنى (مكتوب)

س/ ما لمراد بها هنا؟

الكتب التي أنزلها تعالى على رسله رحمة للخلق وهداية لهم , ليصلوا بها إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة .

·       الإيمان بالكتب يتضمن أمور هي:

1ـ الإيمان بأن نزولها من عند الله حقا.

الإيمان بما علمنا اسمه منها كالقرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم , والانجيل الذي أنزل على عيسى صلى الله عليه وسلم , الزبور الذي أوتيه دواد عليه السلام.

2ـ وأما مالم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالا.

3ـ تصديق ما صح من أخبارها ,

كأخبار القرآن وأخبار مالم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.

4)العمل بأحكام مالم ينسخ منها ,

والرضا والتسليم به سواء فهمنا حكمته أم لم نفهمها, وجميع الكتب السماوية منسوخة بالقرآن العظيم.

قال تعالى :( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ)المائدة:48

س/ هل يجوز العمل بأي حكم من أحكام الكتب السابقة ؟

لا يجوز العمل بأي حكم من أحكام الكتب السابقة إلا ما صح منها وأقره القرآن.

س/ ماهي ثمرات الإيمان بالكتب؟

العلم بعناية الله تعالى بعباده حيث أنزل لكل قوم كتاباً يهديهم به .

العلم بحكمه الله تعالى في شرعه حيث شرع لكل قوم ما يناسب أحوالهم.

كما قال تعالى:( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)( سورة المائدة :48)

(شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ95)

 

 
 

 

4/ قوله عليه السلام :(ورسله.....)

الرسل: جمع (رسول ) لمعنى (مرسل )أي (مبعوث) بإبلاغ شئ

س/ ما لمراد بالرسل ؟

من أوحي إليه  من البشر بشرع وأمر بتبليغه.

وأول الرسل نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله تعالى :( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ)( سورة النساء :163 

·       ولم تخلوا أمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه .أو نبي يوحى إليه بشريعة مستقلة قومه أو نبي يوحى إليه بشريعة من قبله ليجددها

قال تعالى :( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )( سورة النحل:36)

س/ هل للرسل خصائص الربوبية والألوهية؟

الرسل بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص  الربوبية والألوهية شئ قال الله تعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد المرسلين وأعظمهم جاها عند الله:

(﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)( سورة الأعراف :188)

وتلحقهم خصائص البشرية من المرض , والموت , والحاجة إلى الطعام والشراب وغير ذلك

حديث (إِنَّمَا أَنَا بَشَر أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ , فَإِذَا نَسِيت فَذَكِّرُونِي)( أخرجه البخاري كتاب القبلة ومسلم كتاب المساجد.)


·       الإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور .

الإيمان بأن رسالتهم حق من الله تعالى . فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع كما قال تعالى :( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ)( سورة الشعراء :105)

الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه مثل : محمد وإبراهيم , وموسى ,وعيسى ,ونوح عليهم الصلاة والسلام

وأما من لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالا قال تعالى :

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ)( سورة غافر :78)

تصديق ما صح عنهم من أخبارهم .

العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم وهو خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم المرسل إلى جميع الناس . قوله تعالى :( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً)( سورة النساء :65)

س/ ماهي ثمرات الإيمان بالرسل ؟

العلم برحمة الله وعنايته بعباده حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالى .

شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى .

محبة الرسل عليهم السلام وتعظيمهم والثناء عليهم بما يليق بهم .( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ 97ـ98ـ99)


 



5/  قوله صلى الله عليه وسلم :(واليوم الآخر......)

س/ ما معنى اليوم الأخر ؟

يوم القيامة  الذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاء وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده , حيث يستقر أهل الجنة في منازلهم , وأهل النار في منازلهم .

·       يتضمن الإيمان باليوم الآخر ثلاثة أمور:

الإيمان بالبعث

الإيمان بالحساب والجزاء

الإيمان بالجنة والنار.

·       ثمرات الإيمان باليوم  الآخر :

الرغبة في فعل الطاعة رجاء لثواب ذلك اليوم .

الرهبة عند فعل المعصية والرضى بها خوفاً من عقاب ذلك اليوم

تسلية المؤمن عما يفوته من الدنيا بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ105)

 
 

 


6/قوله صلى الله عليه وسلم :(وتؤمن بالقدر خيره وشره )

س/ مامعنى القدر ؟

بفتح الدال ـ (تقدير الله تعالى للكائنات , حسبما سبق علمه واقتضته حكمته)( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ 105ـ111ـ115)

·       الإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور :

الإيمان بأن الله علم بكل شئ جملة وتفصيلاً,

الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ

الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى .

الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقه لله تعالى بذاوتها , وصفاتها وحركاتها .( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ 105ـ111ـ115)

·       الإيمان بالقدر ثمرات منها:

الاعتماد على الله ,عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه .

أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده .

الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله فلا يغلق بفوات محبوب ـ أو حصول مكروه .( شرح ثلاثة الأصول للشيخ محمد العثيمين صـ 105ـ111ـ115)

 
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين